علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

107

البصائر والذخائر

299 - كان عبد اللّه بن الزبير إذا صعد المنبر حمد اللّه وأثنى عليه وخطب الناس وأخذ في سورة الأنعام وقال « 1 » : إنما يكفيني من الدنيا اليسير ، إنما بطني شبر ؛ فلما مات أصابوا في خزانته خمسة آلاف طليسان ، فقال فيه الشاعر : [ البسيط ] لو كان بطنك شبرا قد شبعت وقد * أفضلت فضلا كثيرا للمساكين لكنّ بطنك باع ليس يشبعه * خرج العراق ولا مال الدّهاقين ما زال في سورة الأنعام يدرسها * حتى فؤادي مثل الخزّ في اللّين إمّا تصبك من الأيام جائحة * لم نبك منك على دنيا ولا دين هذا من غرائب ما يروى ، وهو كالسرّ من أسرار هذا الخلق ، ولئن كان حقا فما ينقضي العجب من قوم هذا حديثهم وذاك كلامهم . 300 - دعا أعرابيّ فقال : ثبّت اللّه ودّكم ، وأغزر رفدكم ، وأمّن وفدكم ، وأعلى جدّكم ، وجمّل أمركم . 301 - قيل لابن جريج : كم صيفكم بمكّة ؟ قال : ثلاثة عشر شهرا .

--> ( 1 ) م : ويقول .